يونيو 23



فجر خبير الميكروبيولوجى الدكتور احمد عبد العظيم استشارى الميكروبيولوجى بكلية العلوم بجامعة قناة السويس والحاصل على مراكز اولى فى دورات علمية دولية – مفاجآت من العيار الثقيل فى مؤتمر صحفى عن البيئة عقد بمقر حزب التجمع ببورسعيد مساء امس الاول ..
بدأ الدكتور احمد عبد العظيم كلمته بقوله ( اود ان اخلص زمتى امام الله ) وأنصحكم بعدم تناول اسماك بحيرة المنزلة او المزارع السمكية التى تستخدم مياه البحيرة – وكلها تستخدم مياه البحيرة – لأنها تتسبب فى الاصابة بمرض الفشل الكلوى بسبب الصرف الصناعى لعشرات مصانع الكيماويات بمصر والصرف الزراعى والصرف الصحى لدرجة انهار فيها النظام البيئي بالبحيرة من شدة التلويث واصبح غير قادراً علي إعادة توازنه من جديد و يحتاج الي جهود بشرية ضخمة و تكلفة اقتصادية عالية حتى يعود النظام البيئي الي ما كان عليه…
وقال : لقد سجلت الدراسات البيئية وتقارير وزارة الصحة ان بورسعيد بها اعلى نسبة معدلات الاصابة بمرض الفشل الكلوى فى مصر وارجع ذلك الى ان البحيرة هى المصدر الرئيسى لأكل الاسماك لغالبية اهالى المدينة برغم عدم صلاحيتها للإستهلاك الادمى منذ عدة سنوات مؤكدا انه وزملاؤه عقدوا العشرات من المؤتمرات والندوات وتكلموا لجميع وسائل الاعلام وحذروا من خطورة الوضع الكارثى ببحيرة المنزلة ولكن لاحياة لمن تنادى .. ولكى اوضح لكم حجم الكارثة .. فإنه يكفى لاصابة طفل عمره عامين بالفشل الكلوى بعد ست سنوات ان يتناول حجم – ملعقة صغيرة – من اللحم الصافى لأى نوع من اسماك بحيرة المنزلة بسبب المواد الصلبة التى اثبتت جميع الدراسات العلمية انها تحتوى عليها وهى الرصاص والامونيا والزئبق لدرجة ان الصياد الذى ينزل البحيرة معتاد ان يضع على وجهه ماسك من الجلد حتى يحميه الى حد ما من تآكل جلد وجهه لأنه يعلم ان المياه بها نسب رصاص وامونيا خطيرة وبالرغم من ذلك يأكل ويبيع من الاسماك الذى يصطادها من هذا المكان ..
واكد الدكتور احمد عبد العظيم ان نسبة المواد الصلبة فى اسماك البحيرة تصل الى النسب السامة حيث سجل الرصاص نسبة تزيد عن 40 مجم لكل حجم من السمك من الوزن الجاف ، وسجل النحاس 9، مح/جم أما الكادميوم فقد سجل نسبة تصل الى 2، مح/جم .. مشيرا الى ان منطقة مصانع الاستثمار بالمنطقة الحرة العامة وحدها تصب صرفا صناعيا غير معالج فى البحيرة يقدر 39750 متر مكعب فى اليوم ..
واكد الدكتور احمد عبد العظيم ان المسئولين يجب ان يتحلوا بالشجاعة ويمنعوا الصيد من البحيرة لحين وجود حل لتطهيرها ويحذروا الناس بشكل علنى من استخدام اسماكها القاتلة او اسماك المزارع السمكية الى تستخدم مياه البحيرة موضحا ان البشر هم الذين اثروا على العوامل الطبيعية للبحيرة بعدما كانت تتجدد مياهها من البحر المتوسط اغلقوا البواغيز واصبحت مياهها اقرب للعذبة لدرجة ان نبات ورد النيل يوجد بكميات غزيرة وهو بالطبع لايطلع فى المياه العذبة ..
وحذر استشارى الميكروبيولوجى من عدم الاستجابة للإبحاث العلمية التى تؤكد خطورة امكانية تلوث مياه الشرب من ترعة بورسعيد بعد الاهمال الجسيم فى مراعاة الاهتمام بها بسبب سموم الطحالب وخصوصا Oscillatoria brevis وتاريخهاولصرف الصحي المباشر لعزبة الإصلاح بجنوب بورسعيد ومخلفات حظائرالماشية بطول الترعة وتجاهل قانون حرم قناة السويس وعدم الاهتمام بتكريك ونظافة الترعة بالمقارنة بمحافظة الإسماعيلية و عدم تطبيق قانون البيئة وتقاعس المواطنين عن المطالبة بحقوقهم البيئية .
وقد ظهرت عالميا هذه الظاهرة فى العديد من الدول ومنها استراليا لتى لوثت فيها حوالى 1000 كم من نهر دارلنج عام 1991 وفى مصر ظهر ازدهار للطحالب فى عام 1994 فى بحيرة ناصر وتسببت فى طعم غير مستساغ فى الاسماك. فى نفس العام سجلت هذه الظاهرة فى بورسعيد وتسببت فى ظهور لون وطعم غير مستساغ ورائحة فى مياه الشرب وتم تسجيل ازدهار الطحالب فى بورسعيد فى فصل الشتاء كل عام منذ عام 1994 وحتى الآن.
وقد تتسبب تلوثات المياه فى وجود سموم عصبية وكبدية فى الوقت الذى يتجاهل فيه تماما كل المسئولين عن البيئة فى مصر صراخ المتخصصين من الاساتذة المصريين لانقاذ مياه الشرب ويضع باقى المسئولين رؤوسهم فى الرمال كالنعام .. ولم يكتفوا بذلك ولكنهم يهديهم استكبارهم للنطق بتصريحات هم يعلمون تماما انها منافية للحقائق ثم تفاجأ بشخص غير متخصص يتكلم عن مياه الشرب او بحيرة المنزلة ويتهم العلماء والمتخصصين بأنهم يثيروا البلبلة وسط الناس ..
وفجر الدكتور عبد العظيم مفاجأة جديدة عندما اكد ان جميع التحاليل الدقيقة التي أجريت بواسطة العديد من الجهات العلمية المعنية وجهات بحثية أخرى وعلى سبيل الذكر وليس الحصر جامعة قناة السويس ومعمل الرصد البيئي بمديرية الشئون الصحية والسكان بمحافظة بورسعيد وجهاز شئون البيئة فرع السويس ولمدة تزيد عن خمسة أعوام وحتى عام 2005 أوضحت مخالفة مكونات مياة ترعة بورسعيد للمدى المسموح به في قانون البيئة رقم 4 لعام 1994.
واشارالى انه فى دراسة اجريت بواسطة د.عبير شاكر أمين منذ عام 1999-2002 وتحاليل دورية بواسطة مديرية الصحة بمحافظة بورسعيد وبواسطة جهاز شئون البيئة الفرع الاقليمى بالسويس تم اختيار محطات لتجميع عينات دورية بحيث تغطى حوالي 39 كم بطول ترعة بورسعيد للمياة العذبة وما تم الحصول عليه من نتائج يمكن تلخيصه أهمها كالتالي:
تراوحت نتائج تحليل المواد الصلبة المعلقة بين 219-3320 مليجرام/لتر
الأكسجين بين 7-9 مليجرام/لتر
العكارة بين 1.1-19.5
النترات بين3.1-58.9 ميكروجرام/لتر
النيتريت بين 1.4-16.9 ميكروجرام/لتر
الأمونيا بين 114.2-580.3 ميكروجرام/لتر
الفوسفات بين 20.3-59.3 ميكروجرام/لتر
الأكسيجين اللازم لأكسدة المواد العضوية (COD) بين 5.5-64.53 ميكروجرام/لتر
عدد بكتيريا القولون في العينات تراوحت مابين 0.9-8 X 103 (لكل 100 سم3)وهى نسبة توضح خطورة الوضع الحالي.
الطحلب المنتج للسموم الطحلبية من نوع Oscilltoria brevis وهو من الأنواع التي تم تسجيل (Gomaa, 2003).
وبناءا على ذلك عقداجتماع اللجنة المشكلة بالقرار رقم 44 لسنة 2005 وبحضور
مدير عام مديرية الزراعة، مدير عام الشئون الصحية، مدير عام رى الإسماعيلية وبورسعيد، مدير عام مرفق المياة بهيئة قناة السويس، مدير عام مركز المتابعة بالمحافظة، مدير إدارة المياة بالمحافظة، مدير إدارة البيئة بالمحافظة، رئيس لجنة الاسكان والمرافق بالمجلس المحلى، رئيس لجنة البيئة بالمجلس الشعبى المحلى، رئيس لجنة الشئون الصحية بالمجلس الشعبى المحلى، د. احمد عبد العظيم بتكليف من السيد المحافظ، – ممثل الفرع الاقليمى لجهاز شئون البيئة لمنطقة القناة.
وقررنا :
1- عدم تكريك الترعة خلال الفترة من يناير وفبراير ويتم تكريك جوانب الترعة خلال باقى السنة.
2- إعادة حصر الحظائر وطرح فكرة نقل هذه الحظائر إلى مكان جديد.
3-دراسة مشكلة الصرف الصحى لعزبة الإصلاح واقتراح اسلوب لمعالجتها.
4- زيادة المقننات الخاصة بترعة بورسعيد.
5- تشكيل لجنة خاصة لمتابعة أعمال الترعة وإعداد سجلات لها من الجهات (محطة مياة الشرب- مديرية الزراعة- إدارة الاشغال والموارد المائية- إدارة شئون البيئة بالمحافظة- شرطة المسطحات).
6- التأكيد على إيجاد حل للقضاء على الطحالب باستخدام الاساليب العلمية.
7- سرعة تنفيذ اعمال تبطين جانبى الترعة والقاع
واقترح الدكتور احمد عبد العظيم عدة اقتراحات لمحاولة الخروج من الازمة وهى :
1- تشكيل لجنة شعبية للدفاع عن البيئة ببورسعيد وأن تكون اللجنة فى حالة اجتماع دائم وبتم تشكيل اللجنة من ممثلين عن الأحزاب السياسية وكذلك ممثلين عن منظمات المجتمع المدنى والنقابات المهنية والعمالية.
2- ضرورة مشاركة رجال الأعمال وسيدات الأعمال الحقيقيين فى النهضة ببيئة بورسعيد.
3- إلزام منظمات المجتمع المدنى العاملة فى مجال الحفاظ على البيئة بضرورة القيام بدورها الحقيقى لخدمة المجتمع والتصدى لمدمرى البيئة.
4- الاعتراف بوجود المشكلة هو اول الطرق لحلها وأن تطبيق الشفافية في إعلان نتائج الدراسات العلمية هو حماية للمواطنين من الأمراض وتوفر أموال الدولة في علاج المصابين نتيجة للتعتيم وتجاهل اعلانها.
كما يجب إيقاف كافة التعديات على حرم الترعة فى محافظة بورسعيد بالتعاون مع الجهاز التنفيذى.وضرورة أيجاد البديل لمشكلة الصرف الآدمى لعزبة الإصلاح.وتفعيل قانون البيئة ورفع الوعى البيئى لدى المواطن.والمطالبة بمحاسبة مكاتب الاستشارات البيئية المسئولة عن إعطاء تقارير وهمية لأصحاب الحظائر.وأعطاء محاضرات وتدريبات للفنيين فى محطة مياه الشرب فى بورسعيد وتدريبهم على المناداة بتطبيق تقنية قش الشعيرِ والتى تنفذ الآن فى استراليا للتخلص من سموم الطحالب.والقيام بحملة جمع تبرعات لإنشاء حوض للفحم المنشط داخل محطة المياه ليمتص السموم العصبية الناتجة من الطحالب. واضاف انه يجب على وزارة البيئة وضع خطة متكاملة لفتح البواغيز بالشكل الذي يضمن دخول مياة البحر إلى البحيرة لغسيلها وتطهيرها وإعادة مياة البحيرة إلى حالتها المالحة.وتطبيق تقنيات الاراضى الرطبة لمعالجة مياة الصرف الصحى على الفرع الآخر لمصرف بحر البقر (فرع الجنكى) حتى يتم التخلص من كم كبير من الملوثات التى تصرف فى البحيرة. وتطبيق تقنيات غير مكلفة من البيئة المصرية لمعالجة مياة الصرف حيث سجل العديد من الباحثين المصرين العديد من الدراسات الرائدة فى هذا المجال.ووضع خطة متكاملة للتعامل مع مشاكل الصرف بأنواعه وأهمها تدريب الفلاحين على تطبيق تقنيات الزراعة العضوية بعيد عن استخدام المبيدات التى تلوث البيئة بشكل كبير.ووضع محمية اشتوم الجميلة على خريطة اهتمام المواطن البورسعيدى وخريطة السياحة بها.والاستعانة بأبناء بورسعيد من العلماء المتميزين والذى يتم تحيديهم لأسباب وأهواء شخصية ..
نقلا عن البمبوطي




